المنجي بوسنينة
305
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الجعد وإنما أورده تحت عنوان : تسمية الكتب المؤلّفة ، في غريب الحديث . ونشير إلى كون ابن النّديم لم يذكر بين مؤلّفات الجعد كتاب غريب القرآن الذي جاء عند غيره . فهل اشتبه الأمر عليه فنسب إلى الجعد كتابا في غريب الحديث بينما هو في غريب القرآن ؟ أم هل أنّ للجعد كتابين في غريب القرآن وفي غريب الحديث ؟ . يمكن توزيع مؤلّفات الجعد على العلوم الآتية : أ - القرآن وعلومه . ب - اللّغة وعلومها . ج - الحديث . د - العروض . راعينا في هذا الترتيب وفرة المؤلّفات في كلّ علم فقدّمنا العلم الذي حظي بالعدد الأوفر منها ، وسنستعرض تلك المؤلّفات مرتبة تريبا أبجديّا . أ - القرآن وعلومه : للجعد في علوم القرآن ستّة مؤلّفات : 1 - غريب القرآن ، ذكر هذا الكتاب البغدادي في [ تاريخ بغداد ، 3 / 47 ] ، والقفطي في [ إنباه الرّواة ، 3 / 184 ] وغيرهما . ويفهم من كلام البغدادي أنّ الجعد ألّف هذا الكتاب في آخر حياته ولم ينتشر بين النّاس فإنّه « لمّا فرغ من عمله أخذ نفسه يحفظه فلم يمكث إلّا يسيرا حتّى توفّي ولم يخرج الكتاب عنه » [ تاريخ بغداد ، 3 / 47 ] . وممّن ألّف في هذا العلم من معاصري الجعد أبو عبيد القاسم بن سلّام ( ت 224 ه / 839 م ) ، وابن دريد اللّغوي ( ت 321 ه / 933 م ) ، ومحمد بن عزيز السّجستاني ( ت 330 ه / 942 م ) [ كشف الظنون ، 1207 - 1208 ] ؛ 2 - كتاب القراءات ، ذكره ابن النّديم [ الفهرست ، 127 ] ، والدّاودي [ طبقات المفسّرين ، 2 / 193 ] وغيرهما . ومن الذين ألّفوا في هذا العلم ، في القرنين الثالث والرابع أبو عبيد القاسم بن سلّام ( ت 224 ه / 839 م ) ، وسريج بن يونس البغدادي ( ت 248 ه / 863 م ) ، وابن مجاهد ( ت 324 ه / 936 م ) ؛ 3 - معاني القرآن ، ذكره ابن الأنباري [ نزهة الألباء ، 309 ] وياقوت [ معجم الأدباء ، 18 / 250 ] وغيرهما . وقائمة الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع في القرنين الثالث والرابع طويلة [ كشف الظنون ، 1730 ] منها ما كتبه سعيد بن مسعدة الأخفش ( ت 215 ه / 831 م ) ، وأبو العبّاس ثعلب ( ت 291 ه / 904 م ) ، والزّجّاج ( ت 310 ه / 923 م ) ، وابن كيسان ( ت 320 ه / 932 م ) وغيرهم ؛ 4 - ناسخ القرآن ومنسوخه ، لم يذكره ابن النّديم أثناء ترجمة الجعد إنّما ذكره تحت عنوان : الكتب المؤلّفة في معاني ( هكذا ) شتّى من القرآن [ ص 64 ] . وقد قال القفطي عن هذا التأليف ما يلي : « وهو من أحسن الكتب وأجودها » [ إنباه الرّواة ، 3 / 184 ] ، وعلّق عليه الصّفدي بقوله : « وهو جيّد » [ الوافي